مساكين هــــولاء العشـــاق يظـــنون أنهم ملكـوا الــدنيــــا ....
ووصـــلوا لكنــوز كــسرى وقيصر ....
وأنهم بحبهم بنوء سورا لحدود قلوبهم يضاهي سور الصين العظيم ...
كل قلم يعجز عن تسطير فرحتهم حين يلتقون ....
وكل حبر يجف قبل أن يحكي معانتهم حين يفترقون ....
أتسأل أيعقل أن يكون فعلآ هناك مايسمى حبآ .....
أم بات وهمآ وسرابآ وضربآ من ضروب الخيال والجنون..
لقد مـــــات مجنون ليلى ولم يخلف ورآه إلا حثالة المحبين ....
نعم مساكين أقولها بأعلى صوت تبكون وتتألمون على ماذا يامجانين ...
وبعد يوم ويومين وإذا كثر شهرين تضحكــون ومن الأعماق عن حبا جديد تبحثون ....
عن الحب أم عن المحب تبحثون ...
أم وراء المتعة واللهو تركضون ..
أهذا هو حبكم اخبروني بمن تستهزئون بحبكم أم بمن يحبكم ...
غريبون انتم يامن تظنون أنكم من القلب تعشقون ....
لقد ولى عهد الاساطير حتى قصص ألف ليلة وليلة لم يعد يقرءوها إلا القليلون الذين هم مثلي حالمون ...
كيف لا وقد أصبح الحب كمعزوفة كلاسيكية الكل يدندنها لملايين الوجوه ...
وقصرآ جميلآ من الخارج ومن الداخل ظلامآ حالك تسكنه العناكب والأشباح ... ...
وشجرة خضراء منظرها يبهرك ومن جذورها تفزعك .. ..
ووردة رائحتها عطرة وأشواكها أليمة ...
أهذا هو حبكم ياعـــــابثـــــــــيـــن ...
نـــعـــــم هـــــو كـــــذلك لاتنكـــــــــرون ...
لمـــــاذا لاتكـــونوا مثلي حالمـــون وقتها فعلآ لـــن و لـــن تندموا ...