طيور الحب سموها وخلف القضبان حبسوها .....
نظرة إليها بحزن مشفقة على حالها ولكنها تبسمت
فعجبت من تبسمها .....
أخبرتها لما تضحكين يجدر بك أن تبكي وأنت داخل هذا القفص الكئيب..
ولكنها ظلت صامتة فاستفزني صمتها وأثارني .....
قالت لما انت ثائرة لما تغضبين نعم نسيت أنتِ بشر وطبعكم هو الضجر!!!
فقلت إني حزينة لحالك فالطيور فوق الأغصان تغرد وأنتِ هاهنا حبيسة ..
قالت...
لا يا عزيزتي لا تحزني فأنا وجدت لأكون هنا خلف القضبان وغيري على الأغصان وجدت لأمتع ناظريك
انت وبني جنسك من الإنسان ...
تمتعين !!!!!! تمتعين ماذا وأنت سجينة وأنا حرة طليقة.....
فأنا لا أرضى أن أراكِ تتألمين فألم غيري يؤلمني ..
ضحكت هي بكل بسخرية أي حرية تتكلمين عنها كيف لكِ أن تكوني حرة
وإحساس الرائفة والحب والبراءة قد نال منكِ ...
بل حرة أتسخرين مني لأني أشفقت عليك ِ ..
أهكذا يكون رد الجميل
فسالت دموعي كعادتي فرفرفت بجناحيها لمسحها وقالت
ليس هذا يا صغيرتي ولكن من هم مثلك لن يعمروا مع بني جنسك ..
ماذا ترين إذآ أأعيش لكي ازرع الكره وأسقيه كل يوم
بحقدي على هذا وذاك أو بتذمري على حالي وإطالة لساني.....
فكلنا قد يتقن فنون الحقد والتبجح لكن قليل من يتقن
فنون التملح
.....
أتعلمين كنت أشفق عليك مرة ولكن الآن مرات ومرات ..
سأظل كما أنا كتلك الفراشة التي تجول بين الأزهار لتُمتع
الأنظار ....
وسأظل أنظم خيوط الحب بيدي وأنسج منها أجمل الألوان وأبهاها و أوزعها بين هذا وذاك ......
وأجمع أزهاري الوردية وأنثرها هنا وهناك ..
وعبق عبيرها يدخل من كل باب رغم كل الحساد..
سأظل تلك الطفلة المرحة التي تحب كل الكائنات
وقمة سعادتها تجمعها من حولها...
فأرحل يا حزن بعيدآ وأحمل الزيف والخداع والكره معك فلا مكان لغير الصدق والحب هاهنا ...
و أنتِ يا طائر الحب أتعجب
كونك كذلك فإذا انت كذلك فأنا من أكون!!!!