عرض مشاركة واحدة


قديم 04-20-2005, 12:39 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

صدى ركن من اركان
المنتدى
 
الصورة الرمزية أهات الشوق
 










أهات الشوق غير متصل

 

آخـر مواضيعي
 

معلومات إضافية

المستوى: 34 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 83 / 835

النشاط 554 / 9115
المؤشر 41%

 

 

افتراضي لآ تنادي للمسافر..المسافر رااااح


لاتنادي للمســـافر .. المســـافر راح ...@

النص الشعري إذا أنطلق من عبقرية الشاعر الفذ الأمير (( بدر بن عبدالمحسن _ البدر ))

فأنت وبلا تردد ستستشرف نجاحه المبهر ..

قصائد البدر غنية بالكنوز ..

فهي كمنجم ذهب كلما تعمقت بها وجدت أكثر

ولا أظن أحد منا قادر على فك المعادلات وترجمة التفاصيل

لانها وأقصد القصايد تكتب بلغة خطيرة . ولها بعد لا أحد يستطيع الوصول اليه

أنها عبقرية البدر ....

وتأتي قصيدة (( المسافر )) التي شدا بها المطرب (( راشد الماجد )) قبل عدة أعوام

كواحدة من أعذب وأجمل ماقيل في الشعر الحديث ....
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

يقول البدر :

لا تلوح للمسافر .. المسافر راح

لا تنادي للمسافر .. المسافر راح

يبدأ البدر قصيدة الراقية بصيفة الخطاب .. فهو يتحدث مع كائن حي حتما يدرك لغته تماماً

لهذا ظهر الخطاب بلغة يشوبها الحزن والرجاء

(( لاتلوح للمسافر .. المسافر )) وثم وبعد هذا الرجاء الحزين يتابع البدر :

ياضياع أصواتنا في المدى والريح

القطار وفاتنا ... والمسافر راح

هكذا جاءت بداية صيغة الإقناع التي أختارها البدر لإقناع المخاطب

فالقطار الذي يحمل المسافر .. فات

فمافائدة التلويح والنداء .. إذاً ؟

لذا مهما كانت قوة أصواتنا كما يقول ومهما حملت من نبرة حزن وصدق

فلن تجدي نفعاً طالما لن تسكن أذن المسافر وان تعيده من جديد

ولكن سيحملها اتساع المدى وتأخذها الرياح الى الضياع ...
_ _ _ _ _ _

وكأني به يتأمل صاحبه وعيناه تتساءلان ... وبعد ؟؟

أليس من حقي في لغة الرجاء الحزينة لعدم النداء والتلويح

ولكن .. تعود نظرة البدر محملة بخيبة تجاه هذا الصديق الذي بات لا يقبل الإقناع

ويظهر ذلك في التالي من القصيدة حين يبدأ البدر من جديد بمحاورة غدت صريحة لأول مره في القصيدة

فيتحول الخطاب الى المباشر والنداء بالأسم فيقول :

يالله ياقلبي تعبنا من الوقوف

مابقى من الليل نجمة ... ولا طيوف

ذبلت أنوار الشوارع ... وأنطفى ضي الحروف

ما أروع البدر ..

ألم أقل لكم بأنه الوحيد الذي يجيد التعامل مع الأفكار

وهو الوحيد الذي لا تتنبأ بما سيأتي به بحره الغزير

فلم يكن في البال أبداً أن يكون المخاطب هو (( قلب البدر ))

أيضا لم نسمع ولن نسمع مطلقاً أصدق من هذا الحوار الذي لا يجيده سوى البدر

القلب اذا هو الصديق الذي اتعب البدر في الاقناع

وهو الوحيد الذي زاملة في رحلة التوديع المؤلمه

وهو الوحيد الذي يحتاج قصيدة لإقناعه حين قال له البدر

(( يالله ياقلبي تعبنا من الوقوف ))

انه يرجوه الرحيل .. فلم يبقى في الليل لا نجوم ولا طيوف

لم يبقى الا هم .. ويد قلب تلوح بحسرة

وربما بقايا رائحة القطار ورائحة الوداع

لم يبقى ليل ليحمل النجوم لهذا ذبلت أنوار الشوارع وانطفى ضي الحروف

والتي أعتقد بأنه يقصد الحروف التي تضيء في اللواحات المنتشرة على المحلات التجارية

ومحطات السفر .. حيث ان دخول النهار يذيب الأضواء

وهو يؤكد دخول النهار بأسلوب فلسفي راق ...

ثم يعاود البدر لغة الرجاء لقلبة ويقول :

يالله ياقلبي سرينا ... ضاقت الدنيا علينا

القطار وفاتنا ... والمسافر راح

انقضى الليل في الانتظار الذي ليس له معنى يسبب الضيق

ولأن الوقت في نهاية الليل وبداية النهار

كأني أتصور القلب يقف كطفل صغير وأتخيل البدر يمد يده ليد قلبه

ويشدو بحزن عميق .. يالله ياقلبي سرينا .. ((( إقناع بمنتهى الصعوبة والألم )))

وكأني بهما يسيران على أحد أرصفة المحطه بخطى مثقله وانفاس غائرة ونشيج

وربما تناوبا على حمل بعضهما .. والحقيقة أن الموقف يمنح القارئ المزيد من الخيال

وفي طريق العودة يبدأ البدر بالتساؤل :

مدري باكر هالمدينة وش تكون ؟

النهار .. والورد الأصفر .. والغصون

حقاً ... هل لنا أن نتخيل أكثر كيف ستكون هذه المدينة بعد هذا الرحيل ؟

كيف سيكون نهارها وكيف ستكون ورودها وغصونها

لا أعتقد حقيقة أن خيالنا قادر على أن يمنحنا تصور للألوان التي ستلون نظرة البدر

لانه عودنا على المفاجأة ... وعليه ليس أمامنا الا أن نعيد التساؤل له

وش تكون يابدر ؟؟

ثم يمضي ليقول :

هذا وجهك يالمسافر .. لما كانت لي عيون ..!!!

وينها عيوني حبيبي ... سافرت مثلك حبيبي

ألم أقل لكم أن خيالنا أقصر من قدرة البدر على التبصر

فهاهو يعيد المفاجأه لنا من جديد ليؤكد لنا أن

النهار والورد الأصفر والغصون ليست سوى وجه (( حبيبته المسافرة ))

والمدينة التي كان يراها من خلال وجهها لن تكون كما كانت

بل لن تكون ولن يراها بعد الآن ... ألم يقل :

((( وينها عيوني حبيبي ... سافرت مثلك حبيبي )))

نعم فمنذ أن أنطلقت صفارة الرحيل ولاح دخان السفر

فقد وقلبه القدرة على الإبصار

فحبيبته لم تحمل شنطها بل حملت روحه وبصره

وغادر كل جميل مع عربات القطار

والقطار رحل ...

وتوقفت القصيدة ولم توقف الدهشة ولم يتوقف الإبداع

وهكذا هو البدر ... يأتي فتصمت الشفاه وتتسمر العيون

يالله كم أنت رائع أيها البدر

* * * * * * * * *


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع



تــتــعــبــ ولآ تـــحـــصــلــ مــثــلــ قــلــبــيــ

 

   

رد مع اقتباس