
ولد سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في الجسرة بالبحرين في العاشر من شهر صفر سنة 1352ه الموافق 3 يونيو(حزيران) 1933م وجدير بالذكر في أنه مثل هذا اليوم ولد فيه سمو الأمير المفدى وقبل نحو قرنين تم فتح البحرين على يد الشيخ أحمد الفاتح.
وتلقى سموه تعليمه على ايدي معلمين خصوصيين، وفي سنة 1953 عين في مجلس الوصاية أثناء غياب والده لحضور احتفالات تتويج الملكة اليزابيث، كما كان يمثلوالده في الخارج، فقد حضر احتفال تتويج الملك فيصل الثاني ملك العراق في سنة 1954 ممثلا لوالده هناك.
وترأس المجلس البلدي في سنة 1956 وضل إلى سنة 1961 حيث تولى الحكم كما كان رئيسا للهيئة الخليفية ورئيسا لمجلس الري ونائبا لرئيس المجلس الإد اري. وأصبح وليا للعهد في 7 ذي الحجة 1376 هـ الموافق 5 يوليو - تموز- 1957 م وتبوأ حكم البلاد بعد وفاة والده لأنه نجله الأكبر وذلك في يوم الخميس 22 جمادى الأولى 1381 هـ الموافق 2 نوفمبر - تشرين الثاني - 1961 م، واتصف سموه بالتواضع والبساطة وسمو الأخلاق والكرم في تفقده لأبناء وطنه ورعايته لهم واستجابته لسد حاجاتهم وهذا أدى إلى تفانيهم في الاخلاص والوفاء له. وبدأت نهضة البحرين تحت قيادة سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة التي تعتبر احدى التجارب البارزة واللافتة للنظر سواء في العالم النامي أو المتقدم على حد سواء. فقد حصلت البلاد على استقلالها في 1391 هـ/15 اغسطس 1971 م حيث صدر على الفور مرسوم بتغيير لقب حاكم البحرين إلى (أمير دولة البحربن) كما تألفت حكومة يرأسها رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ثم انضمت البحرين بعد الاستقلال إلى هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. وفي عام س 39 1 هـ/973 1 م صدر أول دستور في تاريخ البحرين. وبد أت مسيرة الخير لتتحول البحرين في سنوات قلائل إلى أحد أهم المراكز المهمة في منطقة الخليج، إذ تحولت إلى مركز مهم في القطاع المصرفي والمواصلات بين الشرق و ا لغرب. وفي عيهد صاحب السمو الشيخ عيسى انطلقت البحرين لتحقق العديد من المنجزات التنموية فبالإضافة إلى المشروعات العملاقة المتمثلة في شركة المنيوم البحرين وشركة نفط البحرين والحوض الجاف شهدت البلاد عشرات المشروعات الأخرى مثل مشروع الغاز المصاحب، وصناعة البلاستك، ومواد البناء، والبيوت الجاهزة فقد حرص سمو أمير البلاد علي أن يمتلك كل مواطن بيتا خاصا به وبأسرته فوزعت مئات بل ألوف المساكن على المواطنين. وأخذت النهضة تشمل جميع المرافق في مختلف القطاعات كالتعليم والصحة والعدل والإسكان والأشغال والكهرباء والماء والمواصلات والإعلام وغيرها.
كما تبوأت البلاد مركزا مرموقا في المجال المصرفي العالمي إذ بلغ عدد الوحدات المصرفية في البحرين ما يقارب الستين وحدة وأصبح قطاع البنوك والمصارف أكثر من عشرين مصرفا تجاريا ، بحيث أصبح دعامة من دعائم الاقتصاد الوطني وقد ساعد الاستقرار السياسي في البلاد على ذلك التقدم فأصبحت من أكبر المراكز المالية في المنطقة. وكانت سياسة البحرين التي انتهجها صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة سياسة واضحة المعالم في تحركها في سياستها العربية والدولية من منطلق قومي يستهدف دعم الصف العربي ودعم الصمود العربي في وجه تحديات العصر ومن هذا المنطلق، شاركت البحرين ولا تزال تشارك في كل مؤتمرات القمة العربية والإسلامية وتكللت المساعي الخيرة بإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يعتبر دعامة من دعامات التضامن العربي