*·~-.¸¸,.-~*اَلْجَزَائِر*·~-.¸¸,.-~*

اَلْجَزَائِر هو بلد يقع في شمال إفريقية. يحده من الشمال البحر الأبيض المتوسط ، من الغرب المغرب، من الشرق تونس ومن الجنوب كل من ليبيا، مالي والنيجر. يرجع أصل التسمية إلى القرن السادس عشر، فقد اصبحت مدينة الجزائر عاصمة الدولة السياسية الجديدة التي شكلها الأتراك، فاصبح منذ ذلك العهد يطلق اسم الجزائر على كامل البلاد.

*·~-.¸¸,.-~*تاريخ الجزائر*·~-.¸¸,.-~*
الفترات القديمة
دلت الأحفوريات التي تم العثور عليها في الجزائر (طاسيلي والأهقار) على تواجد الإنسان قبل أزيد من 500,000 سنة (العصر الحجري). تطورت حضارات إنسانية بدائية مختلفة في الشمال: حضارة إيبيرية-مغاربية (13،000-8,000 ق.م) حسبما دلت عليه الآثار التي تم العثور عليها بالقرب من تلمسان، تلتها حضارات قفصية (نسبة إلى الفترة التي قامت فيها حضارات مشابهة في قفصة بتونس-7،500 إلى 4،000 ق.م-) بالقرب من قسنطينية، بالإضافة إلى حضارات أخرى في مناطق متفرقة الصحراء.
لا يعرف بالتحديد الأصول التاريخية للبربر (أو الأمازيغ)، إلا أن الكل يجمع أنهم كانوا من أوائل الشعوب التي استوطنت هذه المناطق. كان الصيد أهم نشاطاتهم البدائية، ثم تحولوا إلى نشاطي الرعي والزراعة، انتظموا في تجمعات قبلية كبيرة، أطلق عليهم المؤرخون الإغريق تسمية "ليبيون"، وعرفوا عند الرومان باسم "نوميديون" و"موريسيون".
استقر في الجزائر العديد من الشعوب الأخرى على مدى الـ3000 سنة الأخيرة. كان الفينيقيون (1000 قبل الميلاد)، الإغريق ثم الرومان (200 قبل الميلاد) من أهم القادمين الجدد إلى البلاد. أسست إحدى قبائل البربر النوميدية دولة مستقلة قادها الملك ماسينيسا، دامت الدولة قرنا من الزمن حتى مجئ الرومان وخلعهم لآخر ملوكها يوغرطا. أصبحت المملكة جزءا من الإمبراطورية الرومانية.
الدول الإسلامية
مع مجيئ العرب في القرن الثامن الميلادي. أدخل هؤلاء الاسلام إلى البلاد. عرفت البلاد قيام أولى الدول الاسلامية المستقلة (الأغالبة، الرستميون، الأدارسة). مع ظهور الفاطميين تغير تدفق الفتوحات إلى الخارج ففتح هؤلاء بلاد مصر و الشام والحجاز، ثم تركوا البلاد إلى جهة الشرق. عرفت البلاد نزوح العديد من القبائل العربية (هلال، سليم، بني المعقل)إليها بتشجيع من الفاطميين. ابتداءا من القرن الـ11 م سيطر على البلاد العديد من السلالات البربرية (الزيريون، الحماديون، الموحدون، الزيانيون، الحفصيون، المرينيون).
قام الأخوان "باربروسة" عروج وخير الدين، بوضع بلاد الجزائر تحت سيادة الدولة العثمانية. جعلا من سواحل البلاد قاعدة لعملياتهم البحرية على الأساطيل المسيحية. بلغت هذه النشاطات ذروتها سنة 1600 م، (أطلق على مدينة الجزائر اسم دار الجهاد). سنة 1827 م يقوم الداي حسين (حاكم الجزائر) بإهانة القنصل الفرنسي. بعد حصار طويل قامت فرنسا باحتلال الجزائر سنة 1830 م، لقي الفرنسيون مقاومة شديدة من طرف السكان. قاد الأمير عبد القادر حركة المقاومة في غرب البلاد. أخرت هذه الثورات عملية السيطرة على البلاد. اكمل الفرنسيون احتلال الجزائر سنة 1900 م عندما تمكنوا من اخضاع الطوارق في جنوب البلاد (الأهقار).
العصر الحديث
حول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مكملة لمقاطعات فرنسا (الأم)، نزح أكثر من مليون مستوطن (فرنسيون، إيطاليون، إسبان..) من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط لفلاحة السهل الساحلي الجزائري واحتلّوا الأجزاء المهمة من مدن الجزائر. إعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الاصول الأوروبية (واليهود أيضا) مواطنين فرنسيين (كما في فرنسا الأم)، لهم حق في التمثيل في البرلمان، بينما أخضع السكان العرب والبربر المحليون (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام تفرقة عنصرية.
سنة 1954، أعنت جبهة التحرير الوطنية (إف إل إن) بدأ الثورة الجزائرية، نظرا لطبيعة البلاد والقوة المستعمرة طبق قادة الجبهة تكتيك حرب العصابات ضد القوة المحتلة؛ بعد أكثر من 7 سنين من المعارك والحروب في الحواضر و الأرياف، نجح الثوار في إخراج الفرنسيين، واستقلت الجزائر سنة 1962 م.
أول رؤساء الجزائر، أحمد بن بلة (و أحد قادة جبهة التحرير)، تم عزله من قبل حليفه السابق ووزير دفاعه، هواري بومدين في 1965 م. تمتّعت البلاد تحت النظام الإشتراكي للحزب واحد بـ25 سنة من الاستقرار النسبي .
في التسعينيات، دخلت الجزائر في دوامة من العنف بعد أن تدخل الجيش ليمنع الحزب السياسي الاسلامي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" من تولي السلطة، بعد أول انتخابات تعددية (شاركت فيها عدة أحزاب) تعرفها البلاد. قتل أكثر من 200,000 شخص، أغلب القتلى من المدنيين، تبنت عدة مجموعات مسلحة هذه العمليات (الجماعة الإسلامية المسلحة وغيرها).

*·~-.¸¸,.-~*الجغرافيا*·~-.¸¸,.-~*
خريطة الجزائرتعتبر الجزائر الدولة الثانية الإفريقية من حيث المساحة بعد السودان و تتربع الجزائر على أربع أنواع من التضاريس متباينة من ناحية الامتداد و التي تتابع من الشمال إلى الجنوب:
في الشمال، وعلى امتداد ساحل المتوسط، تمتد سهول التل الجزائري بعرض متباين (من 80 إلى 190 كلم) و تحتوي على معظم الأراضي الزراعية.
يأتي بعدها حزام جبلي يحتوي على عدة سلاسل جبلية (الأطلس التلي، الأطلس الصحراوي و مرتفعات الأوراس) تحيط بدورها منطقة شاسعة مرتفعة تعرف بالهضاب العليا تحتوي على أراض شبه قاحلة وبحيرات مالحة (الشطوط) تجمع المياه السطحية (النقطة الدنيا: شط ملغيغ، 40 مترا تحت مستوى سطح البحر).
جنوب الأطلس الصحراوي، تمتد الصحراء الجزائرية التي تمثل لوحدها أكثر من 80 % من المساحة الكلية للجزائر. تتمثل الصحراء في عدة هضاب صخرية و سهول حجرية تتخللها منطقتان رمليتان (العرق الغربي الكير و العرق الشرقي الكبير) و اللتان تمثلان مساحات شاسعة من الهضاب الرملية. في منطقة الأهقار بالقرب من تمنراست تتواجد أعلى قمة في البلاد و هي قمة تاهات.
يسود الجزء الشمالي من الجزائر مناخ البحر الأبيض المتوسط. بينما تتميز الجهات الجنوبية بمناخها الصحراوي الجاف.
أهم و أكبر مدن الجزائر هي الجزائر و هي عاصمة البلاد أيضاً، و من المدن الكبيرة الأاخرى وهران و قسنطينة. من بين الأماكن الأثرية و السياحية في الجزائر ، صنفت 7 منها في قائمة التراث العالمي: آثار قلعة بني حماد، وادي ميزاب، آثار مدينة جميلة (كويكول باللاتنية)، آثار تيبازة، وقصبة مدينة الجزائر.