بســــــــم الله الرحمن الرحيم ,,
الصلاة والسلام على الرسول الكريم ,, صاحب الرســــالة الأمين ,,
وعليكم من بعده
أمـــا بعد
مقــــدمة لابـــد منهـــــا ,,
اختلف احد الصحابه مع زوجته، واشتد الخلاف بينهما فلم يجد ملجأ إلا بيت الخليفة يطرق بابه ويشكو إليه
حاله. هكذا عوَّد عمر بن الخطاب الخليفة الراشد رعيته أن الإمام هو أقرب من يطرقون بابه ليحمل معهم همومهم، وهو يفضل ذلك لأنه يخشى أن تتعثر بغلة في أرض العراق فيُسأل عمر: لماذا لم يسوِّ لها الطريق. توجه الصحابي لبيت عمر بن الخطاب، وطرق الباب، وإذا بالصوت يصله من الداخل، إنه صوت زوجة عمر الصاخب الغاضب.. "فالخليفة في خلاف مع زوجته"..
هكذا حدث الصحابي نفسه، فتحرك بعيدا عن الباب، ولكن صوت الطرقة كان قد وصل إلى عمر، وكان لا بد أن يستجيب فلعل الطارق في حاجة، لا بد للخليفة أن يقضيها حتى ولو كان وقت راحته أو خلافه مع
زوجته، فتح عمر الباب ليرى الصاحبي يولي مبتعدا.. يناديه عمر: يا هذا ماذا تريد؟ يعود الصحابي يقول: جئتك أشكو زوجتي فوجدتك تعاني مما أعاني منه، فما أردت أن أشغلك بحالي فيكفيك حالك، يبتسم أمير المؤمنين ويقول: يا هذا إنهن زوجاتنا؛ إن كرهنا منهن سلوكا قبلنا غيره، إنهن يربين أولادنا، ويقمن على شأننا، إني سمعت الرسول الكريم يقول:
"إن المرأة قد خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه؛ فإن أردت أن تستمتع بها فاستمتع بها على عوجها، وإنك إن ذهبت تقوِّمه كسرته، وإن كسر المرأة طلاقها، فاستوصوا بالنساء خيرا".
الضلع الأعوج .. ليس تحقيرا للمرأة ,,
أحببت في هذا الموضوع ان أبدأ بذلك الموقف لأبين المعنى الحقيقي للضلع الاعوج الذي خلقت منه
المرأه,, وهذه صفه رئيسيه وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم طبيعة المرأه ,,
وهي ليست صفة ذم ,,بل العوج في المرأه فيه الكثير من الخيرات والصفات التي تعينها
على اداء وظيفتها في الحياة
فالحديث على غير ما يبدو - وهذه إحدى معجزاته - إنه لا يهاجم المرأة أو يصفها بالاعوجاج كما يحب أن يستخدمه البعض من الرجال في هذا الاتجاه ؛ فالحديث عكس ذلك تماما.. فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فهم المرأة، وعلمنا كيف نتعامل معها .
فالعاطفة عند المرأة تسبق العقل وفقا لطبيعة المهام الخاصة بها والموكلة إليها .. فالحمل والرضاعة
وتنشئة الطفل تتطلب طاقة عاطفة سيالة ولنأخذ مثلا يتكرر في حياتنا فالرجل يرى في بكاء الطفل إزعاجا وإفسادا لنومه وهو في ذلك يستخدم منطق العقل.. أما المرأة الأم فتذهب للطفل تهدهده وترعى ألمه فالعاطفة السيالة هي لغة الأولى والفعالة فى الحوار مع الطفل.
الضلع الأعوج ومهمته ,,
* إننا يجب أن نفهم وأن يفهم الناس حقيقة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خلقت المرأة من
ضلع أعوج ).. فمهمة المرأة مهمة حنانية أي إنها بطاقة العاطفة تؤدي مهمتها والضلع الأعوج يؤدي مهمته.. فاعوجاج ضلوع القفص الصدري يجعلها قادرة على حماية وصيانة القلب والرئتين ولو كانت الضلوع مستقيمة هل كانت تحقق الحماية للقلب والرئتين؟
* إن اعوجاج القفص الصدري أي اعوجاج الضلع هنا ليس سباً للمرأة كما يفهمه بعض الناس وهذا الوصف مناسب لمهمة المرأة سواء خلال فترة الحمل مما يعني حرصها على تجنب كل ما يؤثر على حملها أو خلال فترة تكوين النشء فهي هنا تتعامل مع من لا يستطيع أن يبين موضع آلامه
* ان الام لا ترضع طفلها الا وهي منحنيه ,, وكذلك تلبسه وتضمه وهي منحنيا ,,
والانحناء من صفات العوج ,,
* ان الالفاظ التي تحمل معنى العوج في اللغه يحمل معنى العطف مثل :
كلمة عطف مأخوذه من المنعطف ومثل الحنان ماخوذه من الانحناء
* اعوجاج الضلع يعني ميله نحو غيره والاقبال عليه فكأنما في اعوجاج المرأه
اقبالها نحو زوجها واولاده ,,
خـــــاتمة واجبـــــــــة ,,
للرجل دوره الملائم له وللمرأة دورها الملائم لخلقها وطبيعتها ومن هنا فحينما يقال ضلع أعوج فهذا ليس سباً للمرأة لأن ذلك معناه أن عاطفتها تتغلب وحنانها يطغى وهذا كله مناسب للدور المنوط بها.
وهكذا ساعد فضيلة الشيخ الشعراوي ( من كتاب الشيخ محمد متولي الشعراوي وقضايا العمر) الكثيرين على فهم الأمور على حقيقتها وبذلك أسقط حجة من يتخذون من تلك النقطة حجة يحاولون بها تشويه الإسلام وتحقير دور المرأة مستغلين ضعف الإيمان وقلة الاطلاع والمعرفة.