كانت هناك فتاة تدعى أسطورة الزمان أو كما هي تدعي ..
كانت فتاة بريئة حالمة هادئة تشع نورآ من الداخل والخارج ....
لا يعكر صفوها شي ....
وفي يومآ وجدت كوخ صغير فوق قمة
جبل بعيد أغراها بالصعود إليه وتحمل كل المشاق لبلوغه ...
فقد كان كل حلمها أن تصل لما تريد ولا تستلم ...
ورغم علمها بالظلام الذي يسكنه جازفت لدخلوه تارة تقف وتارة تسقط الى أن وصلت إليه ..
كانت جد فرحة بانتصارها وبلوغها لما تصبو إليه وهنا كانت الصدمة حاولت فتح
الباب ولم تستطع فقد كان مقفل بأحكام و يئست و أجهشت
بالبكاء ....
وفضلت الجلوس بجانبه على الرحيل عنه و فجاءه فتح الباب كيف لا تعلم لكنه فتح من اجلها أدرك كل ما يسكنه أنها فتاة
ليست ككل الفتيات في رقتها وعذوبتها وصفاء روحها فكيف له أن يُقفل الباب بوجهها ..
دخلت وهي تطير من السرور فأصبحت تدور بأرجاء المكان فلم ترى في حياتها أجمل منه فقد شعرت أن المكان يناديها للمكوث فيه للأبد ...
فقد كانت كل أنواع الورود والزهور تحفه من جميع الزوايا والأركان ونور القمر ينعكس عليه فكيف لها أن ترحل ...
ولكن بينما هي تتجول منبهرة بجماله أوقفها صوت يئن أدركت
حينها انه شبح لطفلٍ صغير باكي سكن هذا الكوخ منذ الأزل وهو الذي غير الكثير بداخله...
لم تخف منه بل أقبلت
وحاولت أن تطبطب عليه وتسأله من انت ولما تبكي ....
اخبرها أنا من كبلته الأحزان وأدماه كل من حوله وقسى كل الوجود عليه من
حوله ففضلت أن اكون هنا أستمتع بوحدتي وهمي فلم أجد
قلبآ صادق حاني يقف معي ويأخذ بيدي حتى أصبحت هرمآ
ومازالت مأساتي تلاحقني ...
ابتسمت له أسطورة الزمان ...
و أخذت بيده ووضعتها فوق وجنتيها وأخذت تمسح الدموع من فوق وجنتيه بيديها الصغيرة الجميلة ..
وهو ينظر إليها متعجبآ من أمرها ..
لما تفعل ما تفعل لم يدرك هو أنها فتاة حنونة تحب
الخير للجميع ...
وتتمنى أنها تملك السعادة لتهديها لكل البشر ...
ولم تكن تصبو لشكرآ جافآ من احد ..
ولكنها تفعل هذا لنبلها وطيبتها ..
و أصبح هاجسا لها وحلم جميل تتمنى أن لا ترحل عنه ابدآ
وهو كذلك .....
ولكــن ..
ذات يوم وجدته يلهو بعيدآ عنها فصفعته دون شعور منها ..
وقرر الرجوع الى حيث كان و أخبرته أن لم تتعمد أذيته ولكن انزوى بركن بعيد وغطى وجهه بذراعيه ..
أخذت تمسح على رأسه وتخبره أنها تخاف عليه فقط لا أكثر...
ولكنه اكتفى بالسكوت والتحديق بها كأنه يقول لما لا تتركيني كأنك ترتجين مني غاية لقد مللت منك ومللت
أسلوبك البدائي وتمنت وقتها لو الأرض قد ابتلعتها ..
لم يدرك أنها بالفعل أحبته وكانت تسعى للنجوم
أن ترفعه وأنها ليست كغيرها ...
فالكل كان يتمنى الفوز بقلبها
ولكنها فضلت المكوث بجانبه وتحمل كل العواقب والأهم
أن يكون هو الأسعد ...
ولكنه نتيجة صفعة صغيرة وتصرف طفولي في لحظة غفلة اقفل كل الأبواب بوجهها ..
أصبحت رغم النور المشع من داخلها ترى العالم مظلم وضحكات شامت تزمجر...
ورغم الألم ابتسمت وتظاهرت بعدم حزنها وقررت الرحيل
عنه على أن تظل معه دون شعور منه ...
ورجعت إلى حيث كانت ...
فتدثرت رغم الأشواك التي تحف سريرها و أصبحت
تحكي حكايتها فقط لوسادتها التي أخلصت لها وصراحتها بحمقها من البداية الى النهاية ويومآ لم تجاملها بل أخبرتها كل الحقيقة رغم مرارتها لتنهض من جديد ولا تظل كماهي ...
تحياتي
الأرملة الســـوداء
التوقيع
اللهم اعفو عن أبي واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دارآ خير من داره واهلآ خير من اهله وزوجآ خير من زوجه وقه عذاب القبر ونوره له ياارب واصرف وجهه عن النار هو وسائر المسلمين قولوا امين
كلمة رحيل بالفعل تتعب القلب وتدميه وسيظل القلب ينزف لهذا القرار
ولكن حتى وأن كانت اللقيا دخليه ليس هذا المهم ولكن الاهم أن تتم ولايوجد
شي أروع من أن نلتقى رغم كل مايدور من حولنا ..
وشكرآ على المرور أنرت صفحتي اخي العزيز ..,
التوقيع
اللهم اعفو عن أبي واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دارآ خير من داره واهلآ خير من اهله وزوجآ خير من زوجه وقه عذاب القبر ونوره له ياارب واصرف وجهه عن النار هو وسائر المسلمين قولوا امين