حبيبتي
طرقات خفيفه سمعتها على بابي ذلك الصباح الماطر ، إحترت بأمرها ، لاني لم أكن علي موعد مع أحد ، فأبوابي مغلقه منذ زمن ، وقد جمدها الصدأ ، فتحت الباب رويدا رويدا ، لكني لم أجد أحدا غير رساله معطر وقد تغلل المطر بين حروفها فروى قلبي اليابس ، ودفأ روحي الباردة ، قرأت كلماتها وعشت بين السطور ، فأندهشت من قدرة الحروف على انتشالي خارج هذا الصقيع ، وفي ختام الرسالة كتبت ( لست بشاعرة ولا كاتبه ... كل ما املك هو ذاك القدر القليل من الاحساس ... ) حدثت نفسي اذا لم تكن تلك الحروف صفحة من روايه أو كتاب شعر ، فربما هي تعويذة سحريه كتبت لي منذ صنع القدر ، أو ربما هي الصدفه ، لكن الصدف ترحل كالنسيم .
بقيت رسائلها تطرق بابي كل صباح ، فأدعها تمر اتصبح عادة ، وتصيرالعادة قدرا بات يرصف الطرق بيننا ، ويزرعه بالامل ، جوار الروح للروح ، عندها أيقنت أني وصلت الى الشاطئ بعد غربه ، وبت امسك باطراف اسطورتي ، فأنزلت مرساتي لاستقر في مرفئك ، ورفعت لك الاعلام ، وأحتفلت بك فقد حان موسم الحصاد ، وعشتار ستخرج لتلقي حبيبها النازف فوق السهول ، لتضمه وتداوي جراحه ، فما أجمل العيش في حضن الحبيب .
وفي يوم لا تاريخ له لانه بدايه التاريخ ، تكلمت معك ، سمعت صوتك ، فصارت الكلمات حكايه عشق جديدة ، إمتدت أزهارها لتطل من شباكي ، وتلاقيني في الشوارع والحارات ، وعلى شواطئ البحر ، عجبا فقد صرت أري الدنيا في وجهك ، عجبا فقد جعلتني يا رفيقه الروح رجلا أخر ، يكتب قصائد لم يقلها شاعر لانثي ، وعازفا لالحان لم تسمع من قبل .
جعلتني يا حبيبتي انطلق نحو الافق لاحقق أسطورتي الشخصيه ، فأنت كنزي الذي كنت أبحث عنه وأنا الخيميائي الحالم بك .