خُلقت على هيئة رجل ضعيف , لا يقوى على حمل الخفيف , كبرت وحولي رزق وفير , وفرهُ لي والدي من شركة كان بها مُدير .. هذه حال مواطن في عيشٍ رغيد
......
خُلِقتُ على هيئة رجل ضعيف , لا يقوى على حمال الخفيف _ نقطة مشتركة _ كبرت وانا في عذاب مُهين .. وفرهُ لي والدي الفقير , حُرمت من العلم الذي بهِ أستفيد .. فما ذنبي وأنا أعيش في حياة كدٍ لا نهاية لها بالمسير ؟
.......
كنًا في زمن يبعد ( 1400 عام ) يعيش الصنف ( ذو البشرة السوداء ) مع صنف ( البشرة البيضاء ) دون خلافات وفتن , وفتائل تشُعل من بينهم ..
وكُنا في الزمن الذي يبعد ( 1400 عام ) يعيش المدعو ( أجنبي ) مع المدعو ( مواطن ) في حياة تسمى حياة ( عز ) وتوافق يسُر الناظرين ..
وفي زمن تعدى ألـ( 1400) عام تغيرت المفاهيم اللغوية واستبدلت بما يسمى ( العنصرية ) و ( هضم الحقوق البشرية )
وأصبحنا نناشد بعبارات ذات عنصرية عرقية , ومقولات لم تكن مفهومة لدى ( الأمم الجاهلية ) , العرِق ( العربي ) لا يتكيف مع ( العرق الآسيوي ) والعرق ( الآسيوي ) لا يتكيف مع العرق ( الجانبي) [ المجاور ]
العرق ( الغربي ) لا يتكيف مع العرق ( العربي ) والعرق العربي لا يتكيف إلا مع العرق ( الغربي )
العرق ( الأسود ) لا يتكيف مع العرق ( الأبيض ) والعرق الأبيض له سلطة ويد عُليا أكبر من يد العرق ( الأسود )
العرق ( الثري ) لا يتكيف مع العرق ( الفقير ) والعرق ( الفقير ) يتمنى إن يصل لمرتبة العرق ( الثري )
العروق ( الإسلامية ) لا تتكيف مع بعضها البعض , رغم إنها تحت خيمة كُتبَ عليها مُسلِم ..
العرق ( المدني ) لا يتكيف مع العرق ( المدني ) المجاور .. رغم أن سكانها يتقابلون بابتسامات تحسبها جواهر !
العرق ( الغربي ) لا يهتم لمخلوق يُقتل في دولة عربية .. رغم إن ( الغربي ) من ( شحم ولحم ) و( العربي ) من ( شحم ولحم )
.......
نلتقط عبارات ( عرق ) ونتساءل , هل كان قبل ( 1400 ) عام مصطلح عنصري سوقي وعرق تفريقي !
كان لجميع هذه المصطلحات مسمى واحد ( مسلم ) و ( مسيحي ) ..الخ
لم يكُن هناك أعراق متناثرة كما هي ظاهرة ( في ظلنا )
. هل الحُلم ( سيصبح حقيقة ) ؟ كـ تلاشي العنصرية !
متى سيصبح الدين الإسلامي " خالي من التخلف " ؟ كالتفرق المنتيشر بينهم بين كل مدينة .
متى سنكون على "مظلة " واحدة يحتمون بها ؟ كأن نتخلص من عدو ومن ثم نتفاهم لماذا ولماذا !
هل أصبحنا لهذه الدرجة من التخلف ؟ كمرتبة إنحطاط بشري كان في الأمم الجاهلية !
لا يتقبل المرء الرأي الأخر على مبدأ " العنصرية " ؟
أيجب أن " نحرق " من نفر منهم لأننا من الأساس لا نطيق وجودهم ؟كـ عنصرية الهنود " من بعضهم "
ما ذنبهم , ما سبب وجودهم , ما سبب عيشهم !؟. للأسف نفس أسباب عيشك وحياتك , وللأسف لا توجد أجوبة .. لذا نعيش في حالة تشتت ..
الله يرحمك يا زمن .
الكاتب / الفارس الغامض ..