بسم الله الرحمن الرحيم
طريق المعاكسات....
كثير من الشباب يجعل مايجد من (ميل نحو الطرف الاخر)سبباً مقنعاً للمعاكسات وليم يعلم الشباب ان الإغراق في احلام اليقظة, والانغماس في السعار اللاهث وراء الشهوات ليس له نهايه.
وليس له محطة واحدة. وأنما يحاول عبثاً السير وراء (إثارة) بعد (إثارة) دون الوصول إلى الاستقرار النفسي .مضحي اًبمكانته الإجتماعية المرموقة .متنازلاًعن رجولته .متجاوزاً لحدود الأدب
والإحترام.
المعاكس المنهمك يعد فعله حرية شخصية وعلاقة بريئة تعتمد على الصداقة ! ومما يدل على كذب هذه الدعوى انه يرفض بشدة اي معاكسة بريئة تعتمد على الصداقة مع اختة! بل حتى مع جدتة!
فلماذا يخادع الله والملائكة والناس بهذه المغالطة؟
كل المعاكسين والمعاكسات كانت بدايتهم تسلية ومغامرة أو عبث أو تنفيس أو صداقة بريئة, والجميع يدرك أن كل (الفضائح) و (الفواحش) قد مرت بهذه الخطوات أولاً.
فهل المعاكسات يدركن هذه النهاية ؟ إن هذه الخطوات الأولى أكبر حيل الشيطان نحو طريق الفحشاء , ولذالك حذر الله منها في قوله: (( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم
بالسوء والفحشاء )).
إن المعاكس يعرف خطورة الطريق ونهايته الموصلة إلى (الفحشاء) وزيادة عدد (القطاء) , ثم يصر على ذلك ,فأين هو من قول الشافعي رحمه الله :
ياهاتكاً حرم الرجـال وقاطعاً ****** سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حراً من سلالة ماجد *****ماكنت هتاكاً لحرمة مســــلـم
من يزن يُزنى به ولو بجداره ***** إن كنت ياهذا لبيباً فا فـــــــهم
من يزن في بيت بألفي درهم****في بيته يُزنى بـــــغير الدرهم
إن الزنى دين إذا أقرضتـُـه ****** كان الوفاءُ من أهل بيتك فافهـم
إن أصحاب الإنحراف يقنعون أنفسهم بأن مايفعلونه إنما هو عن (رضى الطرفين) , ولكنهم ينسون أن أمراض (الإيدز) و (الهربس) و (السيلان) ,لم تعلم بهذا الرضا !! إانهم مع ذلك يقعون في
مشاكل صحيةً ونفسيةً طوال حياتهم مع غضب الله عليهم ومقت الناس لهم مالم يتوبوا .
حينما يتساءل المعاكس :ما الحل؟ ويقول وقعت في عالم (المعاكسات) و (الإعجاب المتبادل) فكيف يمكن أن اتراجع واترك هذه المشاعر الملتهبة تحترق ؟ وهل اتراجع بكل سهولة بحجة أن هذا (حرام) و (عيب) ؟ وكأنه دخل مدينة مليئة بالألغام إن تراجع فجرته الألغام , وإن اقدم وصل إلى خزينة المجوهرات .
هكذا يصور الشيطان حيات المخدوعين (بوهم الحب) ,فيزين لهم بالأماني الكاذبة أن فارس الاحلام سيلتقي بفتاة الأحلام .
إن الاجابة المقنعة سيقولها هو عندما يزداد عمره عشر سنوات ,سيدرك عندها أن هذه الهالة من العواطف والاعجاب المتهالك إنما هو (عبث صبياني ) و (خداع مبتذل) و(مشاعر غير ناضجة)
و (إنتهاك لحرمات البيوت) و(تعد لحدود الله) ,فلذلك كان الرجوع إلى الله خير وابقى واجمل من التمادي وراء هوى النفس وحل الشيطان .
إن كل شاب وفتاة يدركون بعد الزواج أن احلام الشباب كانت هالة من العواطف والأوهام المخجلة ,وأن الزواج على العكس من ذالك ,فالحياة الزوجية مفعمة بالحيوية والاستقرار النفسي
والإشباع العاطفي ,وتحقق الذات عبر تألق إجتماعي وعلاقة كريمة .
جعلنا الله ممن يأخذ بالقول فيتبع احسنة ... فأن كان صواباً فمن الله وإن كان نقصأ فمن نفسي والشيطان ..
ولاتنسونا من خالص دعواكم ...جزاكم الله خير