[b]][®][^][®][[size=5][align=right]السلام عليكم
اخوتي
لن اكذب ان قلت باني احترت باي قصة اشارك
هل بمجرد قصة تصوغ وقائع خياليه
او بقصة شعريه
او بروايه
وفي جعبتي الان
رواية طويلة لكني لا اعتقد انها تناسب المسابقة لطولها
وقمسرحية شعرية
ايضا لا تصلح
ففكرت في كتابة تلك القصة
وارجو من الله ان نستفيد منها
واتمني ان يناقشني فيها من يريد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبرة للدهر
في تلك الليلة من ليالي الشتاء
التي تملا الكون وتشق الأرجاء
أفاق صاحب القصر أو البيت المنيع
من غيبوبته ليري خادمة الوفي زياد وهو واقف بجانب السرير
ينتظره أن يفيق
فتهافت إليه ناظرا بلهفة فيها طلب
وفهم الخادم علي الفور المأرب
فذهب واحضر له شربة ماء فشرب السيد وروي ظمأه ثم التفت لما حوله من دواعي الترف والكبرياء
فرأي تلك الوسائد المصنوعة من ريش النعام الفاخر ,,,,,, والمفارش التي كونت من الحرير والستائر,,,,,,,, وتذكر ما مر به من الحياة
واخذ يتأسي علي ما مر به من الليالي والآثام ,,,,,, ويتذكر صباه ,,,,, ولهوه ودنياه,,,,, وانتفض جسده المتهالك والتفت إلى زياد سائلا
- في أي وقت من الليل نحن يا زياد
- نحن في المنتصف تقريبا يا سيدي
- ألم تعد سيدتك إلى الحين؟
- لا يا سيدي
- فملاء الغيظ والغضب تقاسيم وجهه المستحيل إلى اللون الأزرق من اثر المرض وقال وكأنما يحادث نفسه
ها هي من كانت تكن لك الولاء
ها هي من كنت تعتبرها سيدة للنساء
زوجتك ورفيقتك
من عاهدتك يوما علي الوفاء
ها هي تتركك وحيدا
بين أقدار المرض شريدا
أين كلامها في الماضي القديم
حين كانت تقسم لي علي الولاء
ها هي تتركني وحيدا
أعاني آلام المرض والداء
أفاق علي يد تهزه برفق ,,,,,, فالتفت فإذا بممرضته لمي أتت أليه لتعطيه الدواء,,,,,, فامتدت يده أليها بوهن واضح,,,, واخذ منها الأقراص ووضعها في فمه بضعف شديدي,,,,, ثم تحامل علي نفسه حتى شرب شربه ماء بعدها ,,,,, وغاب ,,,,,, عاد لغيبوبته
- سيدي
- ماذا ؟,,,, آفاق السيد علي صوت زياد وكأنه الحلم ,,,,, ماذا بك زياد
- فقط سيدي أردت أن اطمئن عليك فأنت ترتعش بقوة منذ ما يقرب من الساعة وأنا قلق عليك
- زياد ,,,, ألم تعد سيدتك؟
- لا سيدي فهي سوف تعود بعد نصف ساعة حينما ينتهي الهزيع الأخير من الليل
- ما أدراك بذلك زياد؟؟؟؟؟ قل لي ماذا تعرف عن سيدتك؟؟
- لا سيدي بالله عليك ارتح أنت
- زياد لا أخفيك سرا فاني اشك فيما تفعله سيدتك فإنها تختفي الليل كله وسلوكها صار مغايرا
- سيدي لا تنتظرها ولا تلومها علي البعد عنك
- ولم؟
- إنها تخرج كل يوم في أول الليل ولا تعود ألا في الهزيع الأخير منه
- حقا؟ وأين تذهب ؟
- إن لها علي شخصا ما دينا فتذهب لتأخذه
- لم اكن اعلم أن لها علي أحد دينا
- بل لها الكثير والكثير
- ولكني يا زياد لم أر ابدأ أن سداد الدين يكون بتلك الوسيلة وفي هذا الوقت المتأخر من الليل
- سيدي إن شرط غريمها أن تستقضى دينها منه كل ليله والموعد هو في النصف الأخير من الليل
- كيف ومن هو هذا الغريم
- أنت.,,,,, أنت سيدي
فاقشعر جسد السيد وارتجف بقوة لم يعهدها علي نفسه,,,,, وامتعصت عيناه وتقاربت رموشه حتى ظن زياد أن عينيه أقفلت ,,,,, ونظر إلى زياد في اندهاش وسأله
- كيف؟؟ وما هو هذا الدين
- إن لها عليك دينا يجب أن تأخذه منك ,,,,, وأنت من فعلت ذلك بإسرافك علي نفسك وإهمالك لادميتها ,,,تذكر ,,,,,تذكر حين كنت بصحتك وكنت تتركها كل يوم وتذهب لتملا رغباتك الدنيئة بالمجون والخطيئة ,,,,,, وتستمر طوال الليل تعانق الخمر وترتكب الرز يله,,,,,, لها عندك دين في كل مرة كنت تعانق امرأة غيرها ,,,,,,, وتشارك في السرير غانية,,,, وتترك المسكينة وحيده علي سريرها.,,,, لها عندك دين وهي ترده عنك لهذا الرجل,,,,,, فهو الآن يشرب بنفس الكأس الذي كنت تشرب منه,,,,,,,, ويعاقر الخمر التي كنت تعاقرها ,,,,,,,, ويتلذذ بزوجتك مثلما كنت تتلذذ بزوجته,,,,,, أم كنت تحسب أن كل ما فعلته لن يرد,,,,,,,, يا سيدي قد راح زمانك ,,,, واليوم يوم الوفاء بالدين
*فاسقط في يد السيد أحس الكون الكبير الذي حوله ,,,,, ثقب صغير نسبة إلى ما في قلبه من جرح,,,, وتهاوي علي سريرة في عنف ,,,, وغاب,,,,,,عاد لغيبوبته,,,,,,,
- زياد تري سيفيق ثانية ويعود لصحته
- لا اعتقد لمي فاني كما عرفت منك أن الطبيب قد رفع يده يأسا من شفائه
- نعم وذلك بسبب انه ما زال يصرف علي نفسه ويدمرها ,,,,,,, هل يا تري لهذه الدرجة يكره هذا الرجل نفسه
- لقد سلط الله عليه نفسه يا لمي لانه لم يتق الله
- تري يا زياد لمن سيكون هذا القصر بعده ,,,,, هل سيكون لابنه ؟
- لا,,,,, سيكون لفلان ........
- فلان؟ لماذا انه صديقه واعتقد انه لن يشتري القصر أو يأخذه غصبا
- لا ,,,, انه ليس صديقه ,,,,, انه صديق امرأته ,,, وخطيبها قبل مماته ’,,,,,, وزوجها بعد وفاته,,,,
وهنا يسمعان صيحة الناطور دلاله علي موعد الفجر ,,,, ومعها دوت صيحة أخري من جوف سيد القصر الذي لم يكن غائبا عن الوعي بل كان يستمع لكل ما يجول بينهما ,,,, ورأياه يتهاوي من فوق سريره في عنف ليرتطم بالأرضية الرخامية ويسقط فاقدا للوعي,,,,,,,,, ليفيق بعد ساعات قليلة صحوة الموت ويري أمامه ,,,,,,, ابنه وهو يداعب فتاه من فتيات القصر ويتحسسها ,,,,,,, ويري امرأته تلهو مع صديقه السابق ومن سيكون لها زوجا بعده,,,,,, ورأي ذلك الصديق وهو يأمر وينهي في القصر كأنه ضمن أن يكون ملكا له
وهنا مر أمامه شريط الذكريات ,,,,, وتذكر ماضيه الأثيم
وتذكر انه سمع مرة حديثا روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم
( افعل ما شئت فكما تدين تدان)
وهنا بانت له خطاياه
وتخيل لو انه اتقي ربه
لو انه احسن الي ذوجته
لو انه لم يسرف علي نفسه
ولكن ماذا تفعل لو في مثل هذا اليوم؟؟؟
وهنا أسبلت عيناه ,,,,,,,,,, ومات سيد القصر ,,,,,,,, وتلك نهاية الفاسقين[/align][/size]][®][^][®][[/b]