سطّر الإنسان منذ الأزل كلماته وعباراته وكل ما يعبر عن انفعالاته وجيشان عواطفه على الصخور وعلى جدران الكهوف ولايزال الواحد منا يمارس هذه الهواية وإن اختلفت الأساليب والأدوات . فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يعبر عما بداخله من عواطف وانفعالات وأشجان بواسطة الكلام وهو ايضاً الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يكبت حريات الآخرين في التعبير .
قد تستطيع أن تكبت حرية ابنك في الكلام ولكنك لن تستطيع أن تلغي الفكرة من رأسه وقد تستطيع أن تسكت من ترأسهم أو يعملون تحت ادارتك ولكنك ايضاً لن تقدر على الغاء تلك الفكرة من أذهانهم وبكل تأكيد فإنهم سيجدون وسيلة أخرى يعبرون بها عن أرائهم .
إن محاولة تحجيم الآخرين من خلال الغاء حريتهم في الكلام لاينم بطبيعة الحال عن فكر متحضر بل يشير الى أنانية مفرطة ورغبة في مصادرة أعز ما يملك الإنسان وما فضله الله به الا وهو حرية الكلمة . تظل الكلمة نبراساً وتظل كذلك قبساً منيراً حتى ولو اغتيلت على يد أحدهم فهي بالتأكيد ستظهر في زمن آخر وفي مكان آخر وضاءة متألقة . فهل أنت أخي القارئ مع حرية الكلمة أم مع تقييدها . تسعدني مداخلاتكم