
شحت بأعينها الحادة التي تملؤها البراءة من كل زاوية.. والتي تحمل
بقرينتها ألام الفقر والجوع
..وقالت بشفتها الصغيرة التي تتعطش للماء..وللحلوى التي تحلم بها
كل يوم
إلى ماذا تنظرون؟؟؟
أو إلى ماذا تنتظرون؟؟؟
إلى أن نموت جياع..أم نهلك من كثرة الأمراض..
أم إلى أن نتيتم ..ولا نجد مكان نأوي إليه لليله واحده فقط
الى ماذا تنتظرون..؟
أتنتظرون نهايتنا ..لتروونها بأقلامكم التي لانتفع ابدآ في شيئاً
لتكتبوا بها قصص لتؤلم الفؤاد ولكن لاتحرك الموجدان..
ما أقسى قلوبكم ..وما ابرد مشاعركم
أما زلتم واقفين؟..أمازلت واقفين..؟!!
لانفعه بكم..ولا جدوى بفعلكم..ولا منظرا يحرككم
فقط..تنظرون ألينا في كل يوم ..على حالا أدنى من حالكم
فلا ترق قلوبكم ..ولا تذرف دموعكم..على حالنا ..الذي يُقتل منا في كل
ليله مئة طفلاً
لم تجد امه..شيئاً لتسد له جوعه..او دواءاً لتسكن ألامها..أو ثوباً
لتدفئ جسده
أما يحرككم هذا المنظر؟.
عندما تلاحقوننا بتلك الصناديق السوداء التي تحلمونها على
أكتافكم..لتعرضوا بها حالنا
وتجعلوننا فرجه للغير..وفرجه لقساة القلوب ..وعديمي المشاعر..
الا تفعلون غير ذلك .
.ان كنتم حقيقتاً تريدون مساعدتنا فساعدونا بما لديكم
بدلامن عرضنا على الجرائد وفي الشوارع..بأجهزتكم
فنحن نحس بمشاعرنا ..فنحن نملك قلوباً أفضل من قلوبكم
قلوب تتئلم عندما تلاحقونها بصناديقكم
أمازالت قلوبكم في مكانها ..الم تتحرك.. مثلكم؟
اذا ارحلوا ..ارحلوا
عنا واتركونا بحالنا فوجودكم كعدمه
لانفعه به
ارحلوا عن ديارنا ..واتركونا نموت ببطيء
فنحن نفضل ان نموت دون ان يرانا احد..
ارحلوا عنا..ارحلوا