لا مفر من الشعور بالضغط والتوتر عندما تنتقل الأسرة إلى منزل جديد.. ويعرف الآباء لماذا يفعلون ذلك، فالعائلة ربما كانت بحاجة إلى منزل أوسع أو أن رب الأسرة وجد وظيفة جديدة، لكن إفهام ذلك للأطفال الصغار عملية صعبة إن لم تكن مستحيلة.
فهم يشعرون بأنهم سيفارقون بيئتهم المحيطة التي يرونها آمنة وهم لا يعرفون عادة ما الذي ينتظرهم في نهاية الرحلة.
ولهذا السبب من الضروري جداً إعداد الأطفال الصغار بحرص لهذا التغيير.
والجانب الرئيسي والأهم هو النفسي، لكن يمكن أيضاً وضع خطة الانتقال بطريقة تجعلها أكثر مواءمة لعقلية الطفل، فلا يتعين بالضرورة إشراك الأطفال في عملية البحث المضنية عن منزل جديد وإن كان بالإمكان إشراكهم بمجرد الاستقرار على عدة خيارات محدودة للمنزل وعند مشاهدة المنزل الجديد المحتمل للمرة الثانية.
وتقول جيزيلا جيربر أستاذ علم النفس بجامعة فيينا: بناء منزل جديد أو تجديد منزل قديم يمكن أن يكون أمراً مثيراً للأطفال.
وتضيف أن الأطفال يرغبون رؤية كل غرف المنزل، مشيرة إلى أنه يجب على الآباء أن يشرحوا كيف ستستخدم هذه الغرف إلى أن يكبر الأطفال ابتداء من سن التاسعة أو العاشرة، يكونوا قادرين على التفكير بصورة تجريدية.
وتقول: عندما يبلغ الأطفال هذه السن يمكنهم إعداد رسومات لغرفتهم.
وتقول جونهيلد رويتر الخبيرة الألمانية في فرش غرف الأطفال إنه يتعين أيضاً استكشاف البيئة المحيطة بالمنزل الجديد، مشيرة إلى أن المشي إلى أقرب مقهى أو إلى دار الحضانة الجديدة يساعد في تكييف الطفل الأصغر مع الوضع الجديد.
وتضيف: في الوقت نفسه يدرك الأطفال أن آباءهم يضعون احتياجاتهم في الاعتبار.
وتحذر جيربر من أن الطفل يجب أن يكون قادراً على فهم انتهاء إحدى المراحل وبداية مرحلة جديدة ويجب أن ينظر إلى التغيير على أنه عملية مستمرة.
كما أن إعداد الطفل للانتقال إلى منزل جديد يعني التطلع للموقف المثير والجديد وأيضاً وداع المحيط القديم.
بعض النقوش الجدارية على غرفة الطفل
تزويد المنزل الجديد بلوحات فنية تتناسب مع عمر الطفل