في زمن الخرافات هذا بحثت عنك فلم أجدك هل تصدق أنني سافرت إلى الشرق والغرب ركبت البحر عانقت السماء. نزلت الوديان. وتسلقت الجبال. فلم أجدك.أشجار الحور والصفصاف.. غجريات أوروبا.. ناعسات الشرق. وحوريات البحر. حتى سمراوات الصحراء. سألتهم كلهم عنك. فأجابوا عن أحد عجائب الزمان تبحثين.
وعندما تعبت من العدو ألاحق السراب والخيبة تحاصرني..عدت إلى دياري وهناك مرضت تمددت ومت.أتصدق أنني حقا مت, فقد شعرت أنني بلا وليف . تائهة.
وهناك من بعيد البعيد من عصر سحيق من واد عميق سمعت صوتك يناديني لا تسلني كيف؟فقد سمعت نشيج بكائك وأحسست خفقات قلبك تتسارع في قلبي, ولمست في اهتزاز جسدي قلق نفسك.. لا تسلني كيف؟ فالجواب لا يمكن لك بالوصف أن تدركه.
كل هذا اعتراني وأنا على فراش الموت وعرفت أنك تناديني تتوسل إلي أن عودي فارتعشت كما العصفور بلله القطر. ثم أبصرت دموع أمي تبللها تبللني ودمعة عصية في محجريها تدور. رأيتك فيها ورأيت كل من أحببتهم أيضا. قبلت يديها عانقتها وطمأنتها أنت في دمي في عقلي في عروقي تتسربين , لأجلك أنت يا أمي عدت. ولأجلك أنت ولندائك ما حييت كرهت الحيل.
أها الغالي حياك الله .. حياك . اغفر لي سامحني لم أكن أدري انك سترحل لو أنني
رحــــــــــــــــــلــــتــــــــــــ ……