(( بقـــــــــــــدر الحـــــب .. يكــــــــون الألم ))
ربمــــا صحيح كما قيل أن الحب عندما يطقى يطقى ..
ليت صاحبة هذه القصة حين تقرآها تعذرني حين كتبتها دون إذنها , ولكن تم ذلك بنـــــاء على شجني
إنها سيدة أربعينية باهرة وساحــــرة حــباها الوهاب بهاء ونقاء وعلمـــــــا , جميلة الأفكار والمشاعر والسلوك ,
رقيقة الملامح والأعماق ..
تقول إنها أرتبطت مع زوجها بحب كبير بما في ذلك اشتراكهما في أشياء حياتية كثيرة , فكلاهما في مهنة مرموقة ,
وجــــــــدا معـــــا على غير موعد , التقيا وارتبطــــــــا وكفى ..
لم تكن تعلم بما تخفيه الأقدار المؤجلة , فقد عاشت سواتها الأولى بهنــــــاء باذخ ,,
مزيج من حنان ووداد ووئــــــــــــام ومشاعر متبادلة ومنزل وثير تقـــــــول عنه :
لقــــــــد وضع القدر في طريقى هذا الرجل ليبهرني بعلمه وأفقـــــــه الرحب وثقافته الفريدة وأناقتــــــــه المتميزة , ووسامته ,
حين رأيته هوى قلبي في أضلعــــــــــي أختزنت صورته في خيالي كثيرا فوجدتها أمامي ثم عشنا معـــــــا وأنطلقنا في حياتنا
وأنطلقت مشاعرنا الجارفة في جنون وجاذبية وعاطفيـــــــــــة فريدة ,
شعور خاص بي وحدي وبه وحده , ســــــــــارت حياتي قصيــــــــدة شعر تنســــــــاب في غزل وحنـــــان ,
كــــان طفلا شقيا وبريئا تفجر له حناني تلقائيا وعفويـــــــــا عشنــــــــا أربع سنوات خيــــــــالا في خيــــــال ,
نسيــــــــــــنا , والله , أننـــــــــا لم ننجب ولم يخطر لنـــــــــا , فقـــــــــد نسي هــــــــو , ونسيــــــت أنـــــــــا ,
لأنه كان طفلي وحبيبي وزوجـــــي وصديقــــــــي...
مـــــرت الأيام ثم شعرت به واجمـــــــــا حزينا شاردا .. كدت أجن قلقا عليــــــــه فسألته جـــــــوابا , فأجابني : بلا شي .
تســـــــاءلت كثيرا مـــــا الذي يؤرقه هل ظهــــــرت في حياته أخرى ؟
هل تذكر أننـــــــا لم ننجب ومـــــــل عشرتي ؟؟
هل تأثر بكلام أقاربه والناس بعدم وجود الأطفال ؟؟؟
لم يخبرني بشيء وإنمــــــــا تركني في عذابي ووحدتي شهورا وكنت أبكي أمامه كــــــــي يوضح لي أسباب أنقلابــــــــه
فجــــــــأة .. أخبرته باستعدادي لأي تضحية من أجله وأجلنا ومع ذلك لم يفدني بجــــــواب ..
وفي يوم من الأيام وأنا في عملي اتصل وقال إنه سافر إلى مكان مـــــــا وأن علي أنا الانصراف من العمل والتوجه الي
أهلي حتى يعــــــود .. ولكنـــــــه لم يعــــــــد !!
أرسل لي رسالة من الخارج , تخيلو , هذا الحب العظيم انتهى بورقة صغيرة ..
قتــــــــلني من أحببتــــــــه أكثر من حياتي ونفسي فجأة ودون مقدمــــــات ..
ليتني أفهم .. أعلم ؟!
من حقى كإنسانة أن اعلم لمـــــاذا يزهد بي زوجي فجأة يلفضني من حياته , هل الحب أمر سهل لهذا المدى عند الرجل ؟
هل الطلاق هين لهذا الحد ؟هل العشرة العادية كغير العادية التي عشتها ؟
تعذبت عذابا لا يوصف ( فبقدر الحب يكون الألم ) وشعرت أن الدنيا كلها ماتت في عيني وقلبي عدت إلي أهلي كسيرة
شاحبة مــــــــات الجمال في عيني وروحي لأي شيئ !! فقد كنت أحب أن أكون جميلـــــــــة في عينه هو وحده ..
ومضت الأيام سراعا وصراعا ... وذات يوم وجدت رصيدا كبيرا في حسابي بعد الأنفصال ثم سافر الى الخارج ,
بماذا يفيدني المال من الرجل الذي أهانني في مشاعري كأنثى , لأن هذا الرجل الحاتمي الحب والمال يعلم أنه
كتعويض يدفع به ثمن عذابي .. ولأن عملي في العلاقات النفسية والإنسانيه ,,
لم أفـــــــــهم لمـــــاذا تحول حب زوجي إلى نفور ؟
ومضت الحياة وتوفى بعض المقربين لي وشعرت بوحدة وكنت أخاف من تكرار الأرتباط حتى لا ارتبط برجل يزهد
بي فجأة .. ولكن بعض أقاربـــــــي قدم لي طببــــــا مستقيمــــــا أرتبطت به وكان الإنجاب وأصبحت أما لطفليـــــــن
ولكـــــــــني عشت مع الرجل الثاني حيــــــاة باردة تخلو من ملامح الحب المتوهج الذي عشته في تجربتي الأولى
ومضى وقت غير طويل لتزيد تجربتي الأولى ألمـــــــي وتحــــــوله إلى عذاب رهيب حين علمت بالمصادفه
سبب طلاق زوجي الأول لي ..
أنه علم أن عدم الأنجاب منه وأنه مصاب بمرض خطير فأطلق سراحي لأعيش
رغما عني بكيت وبكيت حتى مرضـــــــت ,
من قال إن المــــــرأه المحبـــــة يسعدها الأبن عن الزوج الحبيـــــــب
من قال إن مرضه نقطة ضعف تقلل من حبــــــي له ؟ لمـــــــاذا فعل ذلك ؟؟
لمــــــــاذا لم يـــــــــخبرني ويخيرني بين البقاء معه أوعـــــــدمه ؟
أليس من حقــــــــى القرار مثلــــــــه ؟
لمــــــــاذا عرفت الحقيقة القاتلـــــــــة وأنا زوجة لرجـــــل آخـــــــر ؟
كيف أحتمل هذا الصراع دون أن أجـــــــــن !
أيهــــــــــــا الرجــــــــال : لمــــــــــاذا تتخذون القرارات دون أستشارتنــــــــا ؟