
قولي للرمل
|--*¨®¨*--|الإهداء|--*¨®¨*--|
إليها
إلى التي لا تكفي كل الكلمات الحلوة
لأن تكون أوصافاً لها
إلى أمي ..
بمعناها الحقيقي
وبمعناها الرمز …
زينب
حالات قليلة يكون دور الشعر فيها بلورة اللحظة الحاضرة ،
وتغدو الكلمة مغامرة اللغة في مجاهل جديدة للفعل ،إنّها
لحظة الفعل الجماعي ،الصوت الجماعي ،الإيقاع الجماعي ..
ذلكم حين يكون الجرح جماعياً ……
الشعر في هذا الزمان تراويد جنوبيّة … تلتمس السفر في
معارج الروح وتجتلي النقاء في بكائية الجرح ودمعة الكبرياء
… انه خيوط إنسانيتنا المشتهاة نلفّها بعزم العشاق على بذرة
بقائنا ،فإذا أيقنا أن الشراع قد عانق الرياح وأن الزيتونة الشرقية
قد أوقدت قناديلها … آنئذ … نحلم بميلاد الإنسان .. ميلاد الكلمة .
تقولين : أحلامنا كبرت
ورغم فداحة الأحزان
سوف تظل تكبر ….
ونقول كلنا نعم … لأن الحلم دوحة الروح في زمن التيه والمراوغة
،الحلم يا أختاه هو حقيقتنا التي نجتليها في عيون أطفالنا ونوافذ
بيوتنا "الناطرة" عودة الغياب … لا لم يعد الحلم سلوى المقعدين بل
حقيقة الذين يصافحون الشمس رغم لفح الظهيرة وانثيال الدعامات …
غناؤنا ليس ندباً … ولا هو ضجيج الإعلام الرخو ،انه من جديد صيرورة الفعل
وذبذبات القلوب المسكونة بهاجس الحرية ،وشهادة لأجيالنا الآتية بأننا
أوقدنا للعز مشعلاً يوم اسودت وجوه القوم ،وأظلمت نفوسهم ،وحسبنا أن
قد صح منا العزم …
عبد الكريم خشَّان
جامعة بير زيت